ربع أساتذة المغرب يعتزمون مغادرة المهنة خلال خمس سنوات


كشفت نتائج دراسة TALIS 2024 بالمغرب عن مؤشرات مقلقة بشأن قدرة المنظومة التعليمية على الاحتفاظ بأطرها التربوية، بعدما عبّر نحو 25% من الأساتذة (واحد من كل أربعة) عن نيتهم مغادرة مهنة التدريس خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتُظهر المعطيات أن هذه النسبة ترتفع بشكل حاد لدى الفئات العمرية التي تفوق 50 سنة، حيث تصل إلى 61% في السلك الابتدائي و59% في السلك الثانوي الإعدادي، ما يطرح تحديًا حقيقيًا يتعلق بتجديد الموارد البشرية واستدامة الكفاءات داخل المدرسة العمومية.

كما أبرزت الدراسة حالة إرهاق مهني مرتبطة بتعدد الإصلاحات وتوالي المبادرات داخل المؤسسات التعليمية؛ إذ صرّح 68% من أساتذة الإعدادي و66% من أساتذة الابتدائي بأنهم يشتغلون في بيئة تعرف كثافة في التغييرات المتسارعة، وهو ما يفاقم الإحساس بالضغط والهشاشة المهنية.

وفي السياق ذاته، سجل التقرير محدودية في الاستقلالية المهنية لدى الأساتذة، نتيجة ضعف المشاركة في اتخاذ القرار وتزايد الأعباء الإدارية، خاصة في السلك الابتدائي بنسبة 35%، مقابل 25% في السلك الإعدادي، وهو ما يعكس حاجة ملحّة إلى تمكين المدرس ومنحه هامشًا أوسع من الاستقلالية داخل المؤسسة التعليمية.

هذه المؤشرات، وفق متتبعين، تعكس تحديات بنيوية تتطلب مقاربة شمولية تعيد الاعتبار للمهنة وتخفف الضغط الإداري وتضمن بيئة عمل محفزة تحفظ استقرار الموارد البشرية داخل قطاع التعليم.

المصدر : المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي – دراسة TALIS 2024 المغرب.

اترك رد