ندوة علمية بالوطية تسلط الضوء على الهوية المغربية والتعدد الثقافي

احتضنت الثانوية التقنية لالة خديجة بمدينة الوطية، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، ندوة علمية حول موضوع “الهوية المغربية والتعدد الثقافي: بين وثيقة الاستقلال ورأس السنة الأمازيغية”، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، ورأس السنة الأمازيغية.

ونُظم هذا اللقاء الفكري من طرف جمعية طموح الشباب للثقافة والتنمية والتضامن، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والنيابة الإقليمية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، والثانوية التقنية لالة خديجة بالوطية، والمجلس الإقليمي لطانطان، والمجلس الجماعي للوطية، وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي طانطان-الوطية.

واستهلت الندوة بتلاوة الفاتحة ترحماً على روح المرحوم محمد إيحضيه الزوان، أحد الأطر التربوية بالمنطقة، وعلى روح والد أحد تلاميذ المؤسسة، قبل أن تُلقى الكلمتان الافتتاحيتان لكل من رئيس الجمعية المنظمة ومدير الثانوية المحتضنة للنشاط، حيث أكدا على أهمية مثل هذه المبادرات في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الناشئة.

وتضمن برنامج الندوة عرض شريط وثائقي يؤرخ للمناسبتين الوطنيتين، أعقبه تقديم مداخلات علمية لعدد من الأساتذة والباحثين. فقد تناول الأستاذ محمد بونعناع، عضو المجلس العلمي المحلي، وثيقة المطالبة بالاستقلال من خلال قراءة قيمية في ضوء السيرة النبوية، مبرزاً ما تحمله من قيم التضامن والوحدة والالتزام الجماعي.

من جانبه، سلط الأستاذ مصطفى كنان، الباحث في الأمازيغية، الضوء على السياق التاريخي والثقافي لرأس السنة الأمازيغية، ودورها في تعزيز الوحدة الوطنية وتجسيد التعدد الثقافي الذي يميز الهوية المغربية. كما قدم الأستاذ كمال اكريرات، إطار بالنيابة الإقليمية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، عرضاً حول السياق التاريخي لوثيقة تقديم الاستقلال ووظائفها السياسية والوطنية. بدوره، ركز الأستاذ المهدي بوخير، أستاذ مادة الاجتماعيات، على العلاقة بين أحداث التاريخ الوطني وقيم المواطنة الحديثة وأثرها في بناء مجتمع مدني واعٍ ومسؤول.

وشهدت الندوة حضور النائب الإقليمي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير السيد عمر المودن، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، وأطر إدارية وتربوية، وتلميذات وتلاميذ المؤسسة، الذين تفاعلوا مع مختلف المداخلات وأسهموا بنقاشات أكدت على ضرورة صون الهوية المغربية في إطار التعدد الثقافي.

وفي ختام هذا اللقاء العلمي، تم توزيع شواهد تقديرية على المتدخلين والشركاء عرفاناً بمساهمتهم في إنجاح الندوة، قبل أن تُختتم بقراءة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تأكيداً على التشبث بالثوابت الوطنية والانخراط في المسار التنموي الذي يقوده جلالته.

طانطاني 24 – الوطية

اترك رد