أعلنت جمعية النهضة الصحراوية للكرة الطائرة بمدينة طانطان، بتاريخ 28 دجنبر 2025، عن قرار انسحابها النهائي من البطولة الوطنية للقسم الأول الممتاز، وذلك بسبب ما وصفته بالوضع الاستثنائي وغير العادل الذي يعيشه الفريق على مستوى الدعم والإمكانيات، رغم كونه الممثل الوحيد لجهة كلميم وادنون وللمناطق الجنوبية الثلاث في هذا الصنف.
وأوضح بلاغ الفريق أن هذا القرار يأتي في وقت بلغ فيه النادي أوج عطائه الرياضي، بعد مسار تصاعدي متميز خلال ثلاث سنوات فقط، انتقل خلالها من الأقسام السفلى إلى القسم الأول الممتاز، معتمدا على لاعبين محليين من أبناء مدينة طانطان، وقريبا من تحقيق الصعود إلى القسم الوطني الممتاز.
وسجل الفريق مشاركته في إقصائيات كأس العرش، باعتباره الممثل الوحيد للأقاليم الجنوبية، كما حققت فئاته الصغرى المرتبة الثالثة وطنيا، وتصدرت بطولة عصبة سوس، لتتأهل إلى البطولات الوطنية، في مؤشر على قاعدة تكوين قوية ومستقبل واعد. كما أحرز الفريق لقب بطولة الكرة الطائرة الشاطئية بمير اللفت صيف 2024، وحقق لاعبوه انتصارا لافتا على لاعبي المنتخب الوطني في نهائي بطولة العرائش للكرة الطائرة الشاطئية.
وعلى مستوى البنية التحتية والتكوين، أشار البلاغ إلى توقيع شراكة مع المديرية الجهوية والإقليمية لمهن التربية والتكوين بجهة كلميم وادنون، مكنت من إعداد ملاعب لكرة الطائرة بثانوية القدس بتمويل خاص من رئيس الفريق، إضافة إلى الإعلان عن تأسيس ثاني مدرسة من نوعها للكرة الطائرة بالمغرب. كما استقبل إقليم طانطان رئيسة الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة خلال تدشين هذه المدرسة، ونُظمت دورة تكوينية لفائدة أساتذة التربية البدنية ومتدربين بالجهة، أفضت إلى تخريج حكام وطنيين، دون أي دعم مؤسساتي.
ورغم هذه الإنجازات، عبّر الفريق عن استغرابه من ضعف الدعم المخصص له خلال سنة 2025، والذي لم يتجاوز 30 ألف درهم، في مقابل أعباء المشاركة في البطولة الوطنية ذهابا وإيابا، ومباريات السد، والتنقل بين مدن بعيدة كطنجة وبوعرفة. كما أشار إلى غياب وسائل نقل لائقة، واضطرار اللاعبين إلى التنقل بوسائل خاصة أو في ظروف صعبة، مقابل استفادة فرق أخرى محلية وغير مصنفة من دعم ووسائل نقل مهمة.
واعتبر البلاغ أن هذا الوضع يتناقض مع ما حظي به الفريق نفسه في فترات سابقة، حين ضُخ في ميزانيته دعم كبير، كما يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع الدعم العمومي. كما عبّر عن أسفه لوضعية اللاعبين المحليين الذين يلعبون دون مقابل مادي، في وقت يتقاضى فيه اللاعبون الأجانب أجورا شهرية، رغم تقارب أو تفوق المستوى التقني.
وفي هذا السياق، كشف الفريق عن توصله بعروض من جهات أخرى خارج إقليم طانطان لتمثيلها مقابل ضمانات مالية ولوجستية مهمة، وهو ما رفضه حفاظا على هوية النادي وانتمائه المحلي.
وأكدت النهضة الصحراوية أنها رفعت تقريرا مفصلا في شكل تظلم إلى عامل إقليم طانطان، التمست فيه فتح تحقيق لتقصي حقيقة هذا الملف، معبرة عن ثقتها في السلطات الإقليمية لاتخاذ ما يلزم من قرارات. كما شددت على أن قضية الفريق ستُعرض على مختلف الجهات المختصة وطنيا.
وختم البلاغ بتوجيه الشكر للجماهير التي ساندت الفريق، وللمجموعة المشجعة “ULTRAS 2TAN BOYS”، مع التأكيد على استمرار العمل مع الفئات الصغرى ومدرسة الكرة الطائرة، باعتبارها استثمارا في مستقبل أطفال وشباب الإقليم، رغم الإعلان المؤلم عن انسحاب الفريق الأول من المنافسات الوطنية.
طانطاني 24 – بلاغ
