غياب المسؤولين عن افتتاح المعرض الجهوي للكتاب بطانطان يثير الجدل رغم الأجواء الاحتفالية للحدث

أثار غياب عامل إقليم طانطان ورؤساء المجالس المنتخبة و المصالح الخارجية و الوفد الرسمي الدائم المرافق لهم.. عن الافتتاح الرسمي للدورة الثالثة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب بجهة كلميم وادنون موجة استياء واسعة في أوساط النخب الثقافية، خاصة وأن الحدث يُعد محطة ثقافية بارزة تشهدها مدينة طانطان في سياق الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة.

وقد جاء هذا الغياب غير المتوقع بعد أن اعتاد المتتبعون حضور المسؤولين المحليين وأنشطتهم المكثفة في مناسبات سابقة، مما دفع العديد من المهتمين بالشأن المحلي إلى تفسيره بضعف الاهتمام بالشأن الثقافي، وباستمرار هيمنة نمط تدبيري يعطي الأولوية للتظاهرات ذات الطابع السياسي والبروتوكولي على حساب المبادرات الثقافية الهادئة.

ويستمر المعرض، المنظم من 14 إلى 23 نونبر 2025 بساحة بئرانزران بمدينة طانطان، في إطار جهود وزارة الشباب والثقافة والتواصل لتعزيز القراءة ودعم الإنتاج الأدبي المحلي، بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة، خاصة و ان هذه النسخة تأتي بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء وعيد الاستقلال، تحت شعار:
“طانطان: خمسون سنة على المسيرة الخضراء… جذور، انبعاث وطموح”.

ورغم غياب عدد من المسؤولين، تميز يوم الافتتاح بأجواء احتفالية وبمشاركة قوية لمثقفين وكتاب ومؤسسات ثقافية، حيث تمت زيارة أروقة 33 عارضًا يمثلون مؤسسات حكومية ودور نشر وهيئات ثقافية، إلى جانب تنظيم توقيعات كتب ولقاءات فكرية.

ويتضمن برنامج المعرض ورشات تربوية وفنية للأطفال والشباب، وندوات حول قضايا القراءة والكتاب، ومعارض فنية، وتكريم شخصيات ثقافية محلية. ويراهن المنظمون على أن يشكّل هذا الحدث فرصة ثقافية مهمة للتعريف بالإقليم ومؤهلاته الثقافية وتشجيع الناشئة على القراءة.

ويرى الفاعلون الثقافيون أن الجدل الذي أثاره غياب المسؤولين ينبغي أن يكون مدخلًا لإعادة الاعتبار للثقافة ضمن أولويات المؤسسات المنتخبة والسلطات، بما ينسجم مع الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية والرهانات المرتبطة بتثمين الفعل الثقافي ودعمه.

اترك رد