حفل ديني مهيب تحت رعاية أمير المؤمنين الملك محمد السادس لإحياء ليلة القدر

ترأس أمير المؤمنين الملك محمد السادس، مرفقاً بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمراء مولاي رشيد، ومولاي أحمد، ومولاي إسماعيل، مساء الخميس بالقصر الملكي بالرباط، حفلاً دينياً بمناسبة ليلة القدر المباركة.

وشهد الحفل، الذي حضره كبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين والعسكريين، فعالياتٍ روحيةً وتكريميةً تعكس العناية الملكية بحفظة القرآن الكريم ومُروِّجي القيم الإسلامية.

بدأ الحفل بأداء صلاتي العشاء والتراويح، تلاها ختم صحيح البخاري من طرف عضو المجلس العلمي الأعلى لحسن إد سعيد، بعدما سرد عبد الرزاق تورابي من المجلس العلمي المحلي للرباط “حديث الختم”.

ثم أخذت الحفلَ منعطفاً ملهماً بتلاوة القارئة الصغيرة مريم عصيم (12 سنة من سيدي بنور)، الفائزة بالرتبة الأولى في جائزة محمد السادس الوطنية لحفظ القرآن وتجويده، حيث نالت شرف السلام على الملك وتسلمت الجائزة من يديه الكريمتين. 

في إطار دعم الجهود الرامية إلى تشجيع النشء على التمسك بالتراث الإسلامي، سلّم الملكُ جوائزَ محمد السادس في فروعها المتعددة.

ففي فئة “أهل القرآن” و”أهل الحديث”، توج محمد إدريسي الطاهري من أكادير ومصطفى أزرياح من تطوان بالجائزتين.

كما نال ثلاثية جائزة الكتاتيب القرآنية كل من عبد السلام خيالي (قلعة السراغنة) في منهجية التلقين، وعبد الله ريس (تيزنيت) في المردودية، ومحمد مزوز (طنجة) في التسيير.

وفي فرع الأذان والتهليل، فاز أيوب النادي (طنجة) وعبد القادر بن الرابح (واد زم) بالجائزتين التقديرية والتكريمية. 

اختُتم الحفل بدعاء جماعي رفعت فيه الأكفُّ إلى الله تعالى لحفظ أمير المؤمنين الملك محمد السادس، ودعم مساعيه في خدمة الإسلام والوطن، مع التضرع بأن يُقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزرَه بشقيقه الأمير مولاي رشيد وأفراد الأسرة الملكية.

كما تذكر الحاضرون برحمة الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، داعين لهما بالمغفرة والرضوان. 

هذا الحفل، الذي يجسد التلاحم بين العرش والشعب في حب القرآن والسنة، يُبرز استمرارية النهج الذي يرعاه الملك محمد السادس لترسيخ الهوية الإسلامية، وتشجيع الأجيال الجديدة على التمسك بكتاب الله، وتكريم رواد العلم الشرعي في ربوع المملكة.

اترك رد