لفتيت يعلن عن خطة لتحسين وضعية عمال الإنعاش الوطني



قال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن قطاع الإنعاش الوطني يعتبر قطاعا حيويا نظرا لدوره في تحريك عمليةالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يوفر فرصا للشغل للفئات الاجتماعية الضعيفة.

موضحا، في جواب على سؤال كتابي للفريق الاشتراكي بمجلس النواب حول “وضعية عاملات وعمال الإنعاش الوطني”، أن هذه الشريحة لا تعتبر في وضعية نظامية قارة يمكن معها احتساب خدماتهم ومن ثمة اعتمادها كمعيار لوجوب دمجهم وترسيمهم بالوظيفة العمومية أو لاحتساب معاشهم، وذلك لأن النص القانوني المؤطر للعملية لم ينص على إمكانية أو وجوب إدماج المشتغلين بهذا القطاع في سلك الوظيفة العمومية، وذلك تماشيا مع فلسفة”الإنعاش” الرامية إلى محاربة البطالة من خلال فتح أوراش موسمية للشغل تنتهي مباشرة بانتهاء البرامج المخصصة لها، ناهيك، يضيف، الوزير، عن وجود تعارض صريح مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة لولوج الوظائف العمومية حسب تكافؤ الفرص والمساواة لولوج الوظائف العمومية.

أما فيما يخص تحسين الأوضاع المادية والمعنوية لهذه الفئة، يؤكد لفتيت، فإن احتساب أجور عمال أوراش الإنعاش الوطني يقوم على أساس الحد الأدنى القانوني للأجر الجاري به العمل في القطاع الفلاحي، أما بالنسبة لملاءمة الحد الأدنى للأجر بما هو معمول به في قطاع الصناعة والتجارة والمهن الحرة، فإن ذلك يبقى شأنا حكوميامحضا سيتم العمل عليه متى توفرت الظروف والوسائل لذلك.

المصدر ذاته أضاف أن وزارة الداخلية عملت على تنفيذ زيادات متتالية في أجور عمال هذا القطاع بلغت 45% خلال الفترة الممتدة ما بين سنة 2011 و2022، كان آخرها زيادة 10% التي تم إقرارها خلال لسنة المنصرمة،مما ساهم في تحسين معدل الحد الأدنى للأجر بهذا القطاع على غرار باقي القطاعات.

أما فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، فإن هؤلاء العمال كانوا يستفيدون من التغطية الصحية في إطار نظام المساعدة الطبية الخاص بالفئات المعوزة وذات الدخل المحدود “الراميد”، قبل أن يصبحوا معنيين بالاستفادة منتعميم الحماية الاجتماعية التي تمثل رافعة لإدماج القطاع غير المهيكل.

كما يستفيد عمال هذا القطاع من التعويض عن حوادث الشغل، على غرار الأعوان غير الرسميين التابعين للإدارات العمومية طبقا للقانون المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، بما في ذلك التعويض عن حالتي العجز الدائم أوالمؤقت.

قبل أن يختم لفتيت جوابه بالقول أن وزارة الداخلية وفي إطار تصورها لإصلاح الوضعية المادية والإدارية لعمال الإنعاش الوطنية خصوصا عند إصابتهم بالعجز أو تجاوزهم سن التقاعد، فإنها ستنكب مستقبلا على بلورة رؤيةموضوعية لدراسة هذه الوضعية بشكل شمولي يروم الإسهام إلى جانب قطاعات حكومية أخرى في الوصول إلىمقاربة تحدد معالم معالجتها وذلك في أفق أي توجه حكومي في هذا الشأن.

اترك رد