“ماما عبوش” ممثلة إقليم طانطان وجهة كلميم وادنون تسجل مشاركتها العاشرة في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس
من قلب جناح المنتوجات المجالية بـ المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، وفي أجواء النسخة الثامنة عشرة، برز اسم “تعاونية عبوش” كأحد النماذج النسائية الملهمة التي تمثل إقليم طانطان وجهة كلميم وادنون بمنتوج تقليدي بروح عصرية.
كان لنا لقاء مع السيدة عائشة العمام، المعروفة بلقب “ماما عبوش”، رئيسة تعاونية عبوش، والتي استقبلت رئيس الحكومة والوفد الرسمي المرافق له داخل الجناح، في لحظة تعكس المكانة التي باتت تحظى بها التعاونية ضمن هذا الموعد الفلاحي الدولي.
وتؤكد “ماما عبوش” أن هذه المشاركة تُعد العاشرة لها في هذا المعرض، حيث دأبت على الحضور منذ سنة 2014، ما يعكس استمرارية حضورها وثقة الجهات المنظمة في جودة منتوجاتها وتميزها داخل رواق المنتوجات المجالية.
تحكي “ماما عبوش” أن اسم التعاونية هو امتداد لهويتها الشخصية، إذ اشتهرت بهذا اللقب داخل محيطها قبل أن يتحول إلى علامة تجارية تميز منتوجاتها، خاصة في مجال الكسكس والخبز والحلويات التقليدية.
ومن أبرز المحطات التي صنعت شهرة التعاونية، إعداد “أكبر قصعة كسكس” بوزن 400 كيلوغرام، وهي المبادرة التي شكلت منعطفاً حقيقياً في مسارها، وساهمت في التعريف بها على نطاق واسع، بدعم من فعاليات جمعوية مهتمة بالتمكين الاقتصادي للنساء.
كما توجت سنة 2019 بمدينة بركان بشهادة امتياز وميدالية ذهبية في التذوق، ما عزز ثقة المستهلكين في جودة منتوجاتها ورسخ سمعتها.
وفي حديثها عن التمكين النسائي، شددت “ماما عبوش” على أن المبادرات الوطنية لعبت دوراً محورياً في إخراج عدد من النساء من دائرة الهشاشة، ومنحتهن فرصة حقيقية للاعتماد على الذات داخل إطار تعاوني يجمع بين الإنتاج والتضامن.
اليوم، تضم تعاونية عبوش مكتباً مكوناً من خمسة أعضاء، إلى جانب حوالي 15 امرأة مستفيدة، يشتغلن وفق نظام مرن يراعي ظروفهن الاجتماعية. ويتم إدماج الراغبات في العمل بعد دراسة ملفاتهن، مقابل أجر يومي يضمن لهن مورداً قاراً.
ولا يقتصر دور التعاونية على الإنتاج فقط، بل يتعداه إلى الأثر الاجتماعي، من خلال تحسين أوضاع عدد من الأسر، ودعم تمدرس الأبناء، وتحقيق نوع من الاستقرار الأسري.
داخل جناح المنتوجات المجالية، لم تكن “ماما عبوش” تعرض فقط منتجات تقليدية، بل كانت تقدم نموذجاً حياً لامرأة مغربية جعلت من الشغف والعمل الجماعي مدخلاً للنجاح، مؤكدة أن الحفاظ على التراث يمكن أن يكون أيضاً طريقاً للتنمية والكرامة، وهي تمثل بذلك خير تمثيل إقليم طانطان وجهة كلميم وادنون في هذا الحدث الوطني الكبير.
طانطاني24 – تغطية طاقم الجريدة – مكناس
