أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة، أحكاماً سجنية نافذة وغرامات مالية ثقيلة في القضية التي عُرفت إعلامياً بملف “بيع شهادات الماستر”.
وقضت الهيئة القضائية بـ4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 237 ألف درهم في حق أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لـجامعة ابن زهر بأكادير، ويتعلق الأمر بـأحمد قيلش، بعد مؤاخذته من أجل التورط في شبهة تزوير دبلومات منسوبة إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير.
كما أدانت الغرفة ذاتها المتهم الثاني، المتابع في حالة اعتقال، بـ4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 237.009 دراهم، بعدما ثبتت مسؤوليته في نفس الأفعال المرتبطة بتسهيل الحصول على شواهد جامعية بطرق غير قانونية.
وفي السياق نفسه، حكمت المحكمة على المتهمة الثالثة، التي كانت تتابع في حالة سراح، بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 187 ألف درهم، بعد ثبوت تورطها في الملف.
وتعود فصول هذه القضية إلى تحقيقات باشرتها المصالح المختصة بناءً على معطيات وشكايات كشفت وجود شبهات خطيرة تتعلق بتزوير دبلومات جامعية واستغلال النفوذ داخل محيط جامعي مقابل مبالغ مالية، للحصول على شواهد “ماستر” دون استيفاء الشروط القانونية والبيداغوجية المطلوبة.
وقد أثار هذا الملف، منذ تفجره، جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأكاديمية والحقوقية، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة وانعكاساتها على مصداقية الشهادات الجامعية وثقة المجتمع في المنظومة التعليمية.
وتأتي هذه الأحكام في إطار تشديد القضاء على جرائم الفساد المالي والإداري، خاصة تلك التي تمس قطاع التعليم العالي، لما لذلك من تأثير مباشر على مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المسار الأكاديمي.
طانطاني24 – مراكش