تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم كلميم انخراطها في دعم التربية والتعليم، من خلال برامج تستهدف تطوير مهارات التعلمات لدى الأجيال الصاعدة، خاصة في مجالات الروبوتيك التربوي والبرمجة والذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار برنامجها الرابع المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري.
وفي هذا السياق، تشارك المبادرة في تنفيذ مشروع “قافلة برمجة للجميع”، الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال الموسم الدراسي 2024-2025، والموجه لتلميذات وتلاميذ السلك الابتدائي بالمستويين الخامس والسادس، بالوسطين الحضري والقروي.
ويأتي تنزيل هذا المشروع تفعيلاً لاتفاقية شراكة تجمع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بكلميم، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وإحدى الشركات المتخصصة، حيث تلتزم اللجنة الإقليمية بتمويل المشروع بغلاف مالي يناهز 706 آلاف درهم، فيما تتكلف المديرية الإقليمية بالمواكبة والتأطير البيداغوجي، وتوفر الشركة المعدات واللوازم الخاصة بالبرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي.
ويستهدف برنامج القافلة، طيلة الموسم الدراسي 2025-2026، حوالي 4332 تلميذاً وتلميذة، موزعين على 37 مؤسسة تعليمية داخل 12 جماعة ترابية من أصل 20 جماعة بالإقليم، ويتم تنفيذه بمؤسسات تتوفر على تجهيزات مدارس الريادة، مع اعتماد النموذج البيداغوجي المعمول به.
ويهدف هذا البرنامج إلى تنمية الإبداع والتفكير النقدي وحل المشكلات لدى التلاميذ منذ سن مبكرة، من خلال ورشات تطبيقية في البرمجة والروبوتيك وتكنولوجيا المعلومات، ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعلمات الرقمية الحديثة.
ويستفيد التلاميذ المشاركون من ست حصص في المجال الرقمي، يشرف عليها أساتذة تلقوا تكوينات خاصة، وتشمل ورشات في الروبوتيك، وبرنامج “Scratch”، ومبادئ الكهرباء.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بولاية جهة كلميم-وادنون، محمد الجماني، أن مشروع “قافلة برمجة للجميع” يساهم في تنمية قدرات التلاميذ في المجال الرقمي، مبرزاً أن المبادرة مكّنت من اكتشاف مؤهلات ومهارات واعدة لدى عدد من المتعلمين، ما يعكس التحول المتزايد نحو التعليم المعتمد على التكنولوجيا.
من جهتها، أوضحت المديرة الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بكلميم، حبيبة أوباعلا، أن تنفيذ هذا البرنامج يندرج في إطار خارطة الطريق 2022-2026، الهادفة إلى إصلاح منظومة التعليم، وفتح آفاق جديدة أمام التلاميذ للتعرف على البرمجيات والذكاء الاصطناعي وتقنيات الاتصال الحديثة.
وعبر عدد من التلاميذ المستفيدين عن ارتياحهم للمشاركة في هذه الورشات، مؤكدين أنها ساعدتهم على اكتساب معارف جديدة، وتطوير مهاراتهم الرقمية، وتعزيز روح الإبداع والعمل الجماعي.
طانطاني 24 – متابعة