طانطان – ابتداءً من فاتح يناير 2026، شرعت مصالح الجمارك بمعبر الگرگارات في تطبيق زيادة جديدة على السلع ذات الطابع الصحراوي، حيث تم رفع تعريفة إدخال “الملحفة” القادمة من موريتانيا إلى المغرب من 10 دراهم إلى 20 درهماً للكيلوغرام الواحد، مع الإبقاء على سقف الكمية المسموح بإدخالها في 50 كيلوغراماً للفرد.
هذه الزيادة، التي يجهلها عدد من تجار مدينة طانطان وكذا عموم الساكنة، خلفت حالة من الاستياء في أوساط المهنيين، باعتبارها تشكل عبئاً إضافياً على تجارة تعتمد بالأساس على مواد تقليدية مرتبطة بالثقافة والهوية الصحراوية، من قبيل الملحفة ولوازمها، والدراعة ومكملاتها.
وأكد عدد من الفاعلين التجاريين أن هذه المواد لا تُعد مجرد سلع تجارية، بل تمثل جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي والاجتماعي للمنطقة، مما يجعل أي زيادة في تكلفتها تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى استمرارية هذا النشاط التقليدي.
وفي الوقت الذي بادر فيه تجار مدن السمارة والعيون والداخلة وكلميم إلى مراسلة الجهات المسؤولة للتعبير عن رفضهم لهذه الزيادة والمطالبة بمراجعتها، يسجل غياب أي تحرك مماثل من طرف تجار مدينة طانطان حسب بعض التجار المتضررين، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الصمت، وحول سبل الدفاع عن مصالح التجار المحليين والساكنة المتضررة.
ويأمل مهتمون بالشأن المحلي أن يتم فتح نقاش جدي مع الجهات المعنية لإيجاد حلول تراعي خصوصية هذه المواد ذات الحمولة الثقافية، وتوازن بين المتطلبات الجمركية والحفاظ على الهوية الصحراوية ودعم الاقتصاد المحلي.
طانطاني 24 – طانطان