وزارة العدل الأمريكية تكشف عن التهم الموجهة لنيكولاس مادورو

أصدرت المحكمة الجنوبية لنيويورك لائحة اتهام رسمية وموسعة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تضمنت اتهامات خطيرة تتعلق بـ “إرهاب المخدرات” والاتجار الدولي بالكوكايين، في تصعيد قانوني وسياسي جديد من قبل وزارة العدل الأمريكية.

وكشفت الوثيقة المكونة من 25 صفحة عن تورط مادورو في شبكة إجرامية معقدة تهدف إلى إغراق الولايات المتحدة بالمواد المخدرة وتقويض أمنها القومي.



وتتمحور التهم الرئيسية حول التآمر الدولي للإتجار بالمخدرات المرتبط بالإرهاب، حيث تشير اللائحة إلى أن هذا المخطط بدأ منذ عام 1999 واستمر حتى عام 2025، حيث اتُهم مادورو بالتآمر لتوزيع كميات ضخمة من الكوكايين (تتجاوز 5 كغ في الشحنة الواحدة) مع تقديم دعم مالي مباشر وغير مباشر لمنظمات إرهابية أجنبية.

ويواجه مادورو تهمة استهداف الأراضي الأمريكية حيث شملت تعمد استيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وتصنيع وتوزيع مواد مخدرة على متن طائرات مسجلة أمريكيا، مع العلم المسبق بأن هذه الشحنات ستعبر المياه الإقليمية والحدود الأمريكية.

ووجهت المحكمة تهمة حيازة واستخدام أسلحة رشاشة (Machineguns) وأجهزة تدميرية أثناء تنفيذ جرائم الاتجار بالمخدرات، بالإضافة إلى التآمر لاستخدام هذه الأسلحة لفرض السيطرة وتأمين عمليات التهريب.

ووجهت له تُهما ببيع جوازات سفر دبلوماسية لمهربي المخدرات لتسهيل نقل الأموال والرحلات الجوية بعيدا عن الرقابة الأمنية، كما كشفت اللائحة عن تورط “الدائرة العائلية الضيقة”، بما في ذلك زوجته التي قبلت رشاوى مقابل التوسط لدى أجهزة مكافحة المخدرات، وابنه الذي أشرف على شحن المخدرات عبر طائرات شركة النفط الوطنية (PDVSA) ومن داخل “الحظيرة الرئاسية” في مطار مايكيتيا الدولي.

وعلى الصعيد العسكري واللوجستي، تتهم واشنطن أركان نظام مادورو، وفي مقدمتهم “ديوسدادو كابيلو”، بتوفير حماية مسلحة لشحنات كوكايين ضخمة تصل إلى 20 طنا مقابل رشاوى ملايين الدولارات، بالتوازي مع تحويل أجزاء من الأراضي الفنزويلية إلى ملاذات آمنة لمنظمات إرهابية مثل “فارك”.

وتؤكد الأدلة الأمريكية أن المسؤول “رودريغيز شاسين” أقام معسكرات تدريب لهذه الجماعات في عقاراته الخاصة، ونسق لقاءات مباشرة بين قادة الإرهاب ومادورو داخل القصر الرئاسي “ميرا فلوريس”.

وتأتي هذه التحركات القضائية كجزء من استراتيجية أمريكية شاملة لمحاصرة نظام مادورو دوليا، وتصنيفه كمنظمة إجرامية “كارتل الشمس” أكثر من كونه حكومة سياسية، كما تهدف الولايات المتحدة من خلال هذه التهم الموثقة إلى تجريد قادة النظام من حصانتهم، وملاحقتهم بتهم “إرهاب المخدرات” التي تهدد الأمن القومي الأمريكي.

كما تأتي هذه اللائحة لتعزز الرواية الأمريكية حول تحول الحكومة الفنزويلية إلى “كارتل مخدرات” يستخدم موارد الدولة لتسهيل عمليات التهريب وحماية الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون.

طانطاني 24 – متابعة

اترك رد