السر الحقيقي وراء المدن الذكية.

أكد تقرير صادر عن International Institute for Management Development  أن المدن الذكية ليست الأكثر تطورا تقنيا، بل الأكثر توازنا بين ثلاثة عناصر أساسية، المؤسسات (الحكامة) والثقة بين المواطن والسلطات بالإضافة الى البنية التحتية (الرقمية والمادية).

وأوضح التقرير أن توفر التكنولوجية وحده لا يكفي، إذ إن غياب الثقة والحكامة الجيدة يوثر علي رتبة المدينة في ترتيب المدن الذكية، موضحا أن الأداء القوي مرتبط بجودة المؤسسات وشفافية القرارات، حيث ان الثقة هي العامل الحاسم في تحدد نجاح السياسات الرقمية وتشجيع المواطنين على المشاركة، وبدون ثقة يؤدي الى فشل أفضل المشاريع الرقمية، واكد ان البنية المؤسساتية أهم من التكنولوجيا، لذا فإن مؤشر Structures( المؤسسات) أكثر تأثيرًا من Technology (تكنولوجيا)، وبالتالي المدن المتقدمة تتفوق في الحكامة والخدمات وليس فقط في الابتكار.
احتلت زيورخ ZURICH مدينة في سويسرا، الرتبة الأولي في الترتيب العالمي أفضل المدن الذكية 2026، تليها أوسلو OSLO عاصمة النرويج، في المرتبة الثانية، هذه المدن تميزت بشفافية عالية و مشاركة المواطنين بشكل واضح الى جانب خدمات فعالة، بينما أول احتلت مدينة القاهرة CAIRO عاصمة جمهورية مصر العربية، أول مدينة إفريقيا في الترتيب العالمي في المرتبة 117 عالميا، وتعتبر الأفضل إفريقيا في مـؤشر المدن الذكية، القاهرة تفوقت بسبب تطور نسبي في الخدمات الرقمية ومشاريع بنية تحتية كبيرة، الى جانب توسع حضري، في غضون ذلك يأتي الرباط عاصمة المملكة المغربية بعدها مباشرة بفارق محدود، حيث احتل المرتبة 123 عالميا، وعرف المغرب تحسن طفيف مقارنتنا مع سنة 2023 الذي احتل فيها المرتبة 126، وذلك راجعا لتحول الرقمي الذي بدأ يعرفه المغرب، لكنه مزال يعاني من ضعف في بعض الخدمات الحضرية و تحديات في الحكامة والثقة.
وفي نفس السياق، يتم قياس المدن الذكية بالاعتماد على خمس مجالات رئيسية، تتمثل في الصحة و السلامة، والتنقل والأنشطة، وجودة الحياة، وفرص العمل والتعليم، بالإضافة الى الحكامة والشفافية، كل هذا حسب آراء السكان وليس فقط البيانات التقنية.

اترك رد