مفتشو “مؤسسات الريادة” يرفضون عمليات “التحقق الداخلي” والوزارة تلوّح بتدابير صارمة

يعرف قطاع التربية والتكوين في المغرب توثرا تصاعديا، نتيجة قيام عدد من مفتشي مقاطعة مؤسسات الريادة لعملية التحقق الداخلي الخاصة بالمرحلة الثالثة من برنامج الإصلاح، في مقابل مؤشرات عن اعتزام وزارة التربية الوطنية باتخاذ تدابير صارمة في حق الرافضين للمهام المسندة لهم.
وحسب نفس المعطيات، ان عدد من المفتشين المشرفين على تأطير مؤسسات الريادة، لم يتفاعلوا مع عملية التحقيق الداخلي، التي انطلقت منذ أسبوع في أطار تنزيل نموذج هذه المؤسسات، رغم كل الوسائل المتوفرة من طرف الوزارة، الي جانب الأكاديمية الجهوية والمديريات الإقليمية.
هذه المقاطعة التي وصفت بأنها غير مسبوقة حسب فاعلون في القطاع، تعكس تصدعات متنامية في العلاقة بين جهاز التفتيش والإدارة المركزية، هذا الورش الإصلاح التربوي يطرح تساؤلات حول الحكامة في تنزيله، وتعتبر عملية التحقيق الداخلي مرحلة محورية لتقييم أداء مؤسسات الريادة، وماذا تحقيق أهداف الورش هذه المرحلة.
وفي سياق يعتبرون مصادر مهنية، أن هذه الخطوة تحمل دلالات متعددة، حيث اعتبرت كاعتراض على تحمل المفتشين مسؤولية اختلالات بنيوية في المشروع، ومن جهة أخرى كمحاولة لإعادة تحديد موقعهم داخل منظومة الإصلاح، كذلك تشير تقديرات أخرى إلى وجود توثر على تنفيذ المشروع بسبب اعتبارات مرتبطة بتجاذبات داخلية.

وأفاد مصدر مسؤول بوزارة التربية الوطنية أن هذه الخطوة اثارت قلقا بالغا، نظرا لاحتمال أن يسبب تعطيل لورش إصلاحي ذو أولوية حكومية، وفي المقابل الوزارة تعتزم، ابتداء من الأسبوع المقبل، اتخاد مجموعة من الإجراءات حازمة لضمان استمرارية العمل.

ويعتبر برنامج مؤسسات الريادة أحد الركائز الرئيسية لخارطة الطريق 2022ـ2026 التي يستهدف تحسين جودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي، الا آن تحديات ميدانية مرتبطة بمدى انخراط الموارد البشرية

اترك رد