تستعد الأقاليم الجنوبية للمملكة لاستقبال زيارة أممية رفيعة المستوى تهدف إلى إعادة تقييم عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”, وذلك في إطار المساعي الدورية التي تقوم بها المنظمة الأممية للوقوف على أداء البعثات الأممية ومواكبة تطورات النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
ومن المرتقب أن تشمل هذه الزيارة لقاءات مع مسؤولي البعثة الأممية وممثلين عن السلطات المحلية والمنتخبين، إضافة إلى فاعلين مدنيين، من أجل الاطلاع على الوضع الميداني، ومستوى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار، وكذا تقييم الأدوار المنوطة بالمينورسو في ظل المتغيرات السياسية والدبلوماسية التي يشهدها الملف.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يتسم بزخم دولي متزايد حول قضية الصحراء، خاصة بعد تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، والتي تحظى بتأييد عدد متزايد من الدول باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية لإنهاء هذا النزاع الممتد منذ عقود.
ويرى متابعون أن إعادة تقييم عمل بعثة المينورسو قد يفتح نقاشاً داخل أروقة الأمم المتحدة حول آليات اشتغالها، وحدود تدخلها، وسبل تعزيز فعاليتها بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويحافظ على السلم والأمن بالمنطقة.
وفي هذا السياق، تؤكد المملكة المغربية تشبثها بالمسار الأممي، ودعمها للجهود التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، مع التشديد على ضرورة احترام سيادتها الوطنية ووحدتها الترابية، في أفق التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه، في إطار السيادة المغربية.