سجلت حقينة السدود بالمغرب ارتفاعًا لافتًا، بعدما تجاوزت عتبة عشرة مليارات متر مكعب من المياه، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الوضع المائي الوطني عقب التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة خلال الأسابيع الأخيرة.
ويُعد هذا المستوى من المخزون المائي نموًا قياسيًا مقارنة بالفترات السابقة، خاصة بعد سنوات من التراجع الحاد الذي فرضته موجات الجفاف المتتالية، ما أثر بشكل مباشر على الموارد المائية والأنشطة الفلاحية والاقتصادية.
وساهمت الأمطار الغزيرة والثلوج التي همّت عدداً من الأحواض المائية الكبرى، لاسيما بالشمال والوسط والأطلس، في تعزيز واردات السدود، حيث سجلت عدة منشآت مائية نسب ملء مرتفعة، الأمر الذي أعاد الأمل في تحسين التزويد بالماء الصالح للشرب، ودعم سقي الأراضي الفلاحية، وضمان حد أدنى من الأمن المائي خلال الأشهر المقبلة.
ويرى مختصون أن هذا التحسن يشكل فرصة مهمة لتخفيف الضغط على الموارد الجوفية، شريطة اعتماد تدبير رشيد للمياه وترشيد الاستهلاك، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وعدم انتظام التساقطات.
ويأتي هذا التطور الإيجابي في وقت تواصل فيه السلطات المعنية تنفيذ برامج استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية المائية، من خلال بناء سدود جديدة، وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، بما يضمن استدامة الموارد المائية على المدى المتوسط والبعيد.