بيان حول بيع الدجاج الميت

انتشر كالنار في الهشيم مقطع فيديو لمسرحية سيئة الإخراج تظهر عملية مساومة بين شخصين يدعي أحدهما أنه صاحب محل للأكلات الخفيفة (السناك) والثاني تاجر دجاج ميت، وقد بُثر من الفيديو المنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية مقطع يفصح فيه صاحباه عن هويتهما، ويؤكدان أن المشهد لا يعدو كونه تنبيها لرواد بعض محلات الأكلات الخفيفة التي تقتني دجاجا ميتا، دون أن يدركا أنهما سيخلقان بلبلة في أوساط المستهلك المغربي وضران بصورة البلد المقبل على احتضان تظاهرات وملتقيات دولية بما يجعله وجهة سياحية عالمية، ما يعتبر فعلا جرميا يعاقب عليه القانون.


وفي ظل التسيب الذي تعرفه عمليات النشر بمواقع التواصل الاجتماعي وانتشار الإشاعة وتناسلها وفبركة الأخبار وتلفيقها… وكثير من الظواهر البعيدة كل البعد عن المحتوى الجيد والمفيد والهادف، يبقى من الصعب تصديق أي شيء ينشر إلا من أناس ومصادر لهم من المصداقية ما يجعلهم محل ثقة.


لهذا، فإننا في الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن (APV) ندين ما تم الترويج له في المقطع المنشور والذي يصور عمل مساومة لشراء دجاج ميت لفائدة من ادعى أنه صاحب محل للوجبات الخفيفة، في تمثيلية القصد منها إشعال مواقع التواصل الاجتماعي، التي بالمناسبة لا تعتبر بأي شكل من الأشكال مصدرا موثوقا للمعلومة والخبر الصحيحين، بل الغرض منها حصد الإعجابات ولو على حساب مصالح الآخرين، بأسلوب مشين ينم عن عدم الإدراك بالأضرار التي سيلحقها بصورة البلد.


وتذكر الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، أن مجال اشتغال المنتجين ينتهي بتسليم الدجاج والديك الرومي، حيا وبجودة عالية ويستجيب للشروط المطلوبة في السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، داخل ضيعات التربية إما إلى المجازر العصرية المعتمدة للدواجن والتي تخضع لمراقبة صارمة من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، أو إلى تجار الدواجن بالجملة الذين يتولون توزيعها على محلات بيع الدجاج الحي (الرياشات)، والتي بدورها تعرض الدجاج حيا للمستهلك قبل ذبحه وترييشه.


وتخضع عملية البيع بالضيعات لمراقبة بيطرية صارمة بما يفرضه القانون الصحي رقم 99-49. في حين، عملية تسويق الدواجن سواء بأسواق الجملة أو محلات البيع بالتقسيط أو عن طريق المجازر العصرية المعتمدة للدواجن فهي خارج عن نطاق اشتغال المربين ومسؤولياتهم، غير أن مثل هذا السلوك ونشره يمس بالقطاع ويضر بمصالح المربين، وبالتالي، بات من الواجب فتح تحقيق في الموضوع من قبل الجهات المسؤولة للوقوق على حقيقة الغرض من نشر هذا الفيديو، والضرب بيد من حديد على المتلاعبين بمصالح المهنيين وبسمعة البلد عبر ترويج مغالطات على نطاق واسع تتعدى حدود البلد، ولو على سبيل المزاح، وتضرب بصورة المنتوج المغربي من الدواجن، وتأثر سلبا على مصالح المنتجين الدين يتخطون إكراهات متعددة في سبيل توفير ما تحتاجه الأسواق المغربية من اللحوم البيضاء.

الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن

اترك رد