العيـــون: عيـد عمـال سعيـد، وكـل عـام وأنتـم بألـف خيـر!!!


إن المتتبع للشأن النقابي بالمغرب لابد وأن تشد انتباهه حالة هيجان أمواج بحر الانتخابات المهنية المقبلة من قبل النقابات في ظل ماتعرفه البلاد من غليان اجتماعي غير مسبوق منذ أكثر من عشر سنوات، حيث عرفت إجهازا على المكتسبات بفعل تواطؤ النقابات الممثلة مع الباطرونا والحكومتين السابقة والحالية، وغياب حركية نضالية جادة للأولى، مما تسبب في الإجهاز على حقوق ومطالب الطبقة العمالية خاصة وعموم طبقة الشعبة الكادحة، بدءا باتفاق 26 أبريل 2011 بين الحكومة والمركزيات النقابية، مرورا بمسرحية قبة البرلمان وتمرير قانون التقاعد، ثم العمل بالتعاقد في الوظيفة العمومية وإرسائه، دون أن يعرف المسلسل إنهاء خاصة إذا ما استحضرنا جملة الإجراءات الأخيرة في حق العمال والمأجورين والموظفين تحت تبريرات مختلفة وضغوطات المؤسسات الدولية لفرض واقع جديد يضرب في الصميم المضامين الدستورية والحقوقية لهاته الفئات.
فما تشهده الساحة النقابية مؤخرا من توتُّر العلاقات العلنية مع مسؤولي القطاعات الحكوميين، والتي أحيتها جيوش المتعاقدين الصامدة والمناضلة قولا وفعلا، والتي وقفت ضد الجبروت والتسلط وتعنت الإدارات المركزية وفضح أساليب الكولسة والإجهاز على ماتبقى من المدرسة العمومية، مدرسة الشعب، لخير على حمى وطيس الانتخابات المهنية، والدليل القاطع على محاولة النقابات الممثلة (ولك حرية طريقة شكل الكلمة) الركب على موجة الاحتقان الحاصل، فهاته تلعب دور المخلِّص والتوقيع على اتفاق مبتور جدا إبان العيد الأممي في غياب حوار ممأسس، وأخرى تحاول لعب دور ضحية الإقصاء من الحوار كمبرر مفضوح لاستمالة أصوات الناخبين، فكل واحدة تدلو بدلوها والهدف واحد، ونسي أبطال اللعبة بأن الغالبية العظمى من العمال والموظفين والمأجورين عافوا المذلة وقذارة إخراج المسرحية المهزلة…
اسليمــان العســري
الكاتب المحلي للمنظمة الديمقراطية للتعليم.

اترك رد