ما بين حملات التشويه و ” العصابات الأخلاقية” على مواقع التواصل الاجتماعي.. كورونا تعمق محنة الصحفيين.

#طانطاني_24 – أحداث أنفو

سب وقذف وتنمر ومشاحنات تخرج النقاشات من سياقها. يكاد الأمر يتحول إلى روتين يومي على الحسابات الشخصية للصحفيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اختاروا فتح القوس لتقديم آرائهم حول مواضيع ترتبط بالجائحة،  لتفتح جبهة إضافية إلى جانب التضييق وشح المعلومة، والمتابعات القضائية … وغيرها من العقبات التي يتعثر بها الصحفي في عمله اليومي.

مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، أشارت خلال مشاركتها أمس الثلاثاء 02 شتنبر، في اجتماع لدعم حرية الصحافة بجنيف، أن الصحافي يجد نفسه في ظل وسائل التواصل الاجتماعي، في مرمى نيران “العصابات الأخلاقية” التي تمارس ضغطها، مضيفة أن القمع لم يعد حكرا على الدولة أو السلطات الدينية.

وفي ظل الحديث عن التضييق الذي تعرض له صحافيون في ظل جائحة كورونا، بسبب انتقاد بعضهم لسياسة التعاطي مع الجائحة، أو تدبير بعض الصفقات، أو التشكيك في بعض المعطيات … نبهت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من زيادة تسييس الجائحة داخل عدد من الدول، إلى جانب حملات تشويه ضد الصحفيين الذين قدموا معلومات حول انتشار الجائحة، والذين تعرض بعضهم للاعتقال.

باشليت التي أشارت أن 1000 صحفي قتل خلال العشر سنوات الماضية، وهو رقم مقلق في ظل وجود حالات بقي مقتلها لغزا، أوضحت أن استهداف الصحفيين خطوة متقدمة لإسكات المجتمع المدني، وإغلاق لنافذة تسلط الضوء على عدد من القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية مما يساهم في الحفاظ على شفافية الحكومات ومساءلتها.

وأكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن كل الدول مدعوة لبذل جهود إضافية لحماية الصحفيين، خاصة في ظل جائحة كورونا، ذلك أن عملهم وتواصلهم يساهم في إنقاذ الأرواح، كما أن التقارير الإعلامية التي يشتغلون عليها تشكل أداة للمسؤولين ليتعرفوا أكثر على ما يشغل بال المواطنين، ونقاط الضعف في تطبيق بعض التدابير.

اترك رد